خدت مز.اجي

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

هنا احست بان روحها انسحبت منها وادركت ان هذا هو اخر المطاف وان عليه ان يقدما علي خطوه النهايه.. فزوجها لم يعد لها.. ولم يعد يطيق وجودها واصبح يهرب منها كانها مرض سيصيبه.. هنا سلمت امرها لله واثرت ان تدعه يختار حياته ورفيقه دربه التي تناسبه وانها ابدا لن تكون عائق في سعادته فيبتعد عنها ويريح نفسه من هذا العذاب.

كان عالمه هو من جعله يصدق ويدبحها مره فيؤذيها وعالمها هيا من جعلها تأمن جانب الشر وتذبحه مره. وتؤذيه. فلذلك العالمان لا يلتقيان.. لو كان هو سيدخل عالمها كانت الامور ستكون ابسط من البساطه اما دخولها هيا الي عالمه فهذا صعب حدوثه..

فعالمه يحتاج صفات معينه ليستمر الانسان فيه وهيا لا تتمتع بهذه الصفات.. فهي ابسط من ان تكون له.. لا تحس بالدونيه ابدا او انها اقل منه ولكنها تحس انها فعلا ليست مناسبه له ولعالمه.. وهو جعلها تحس بشده بذلك.

. فزهده بها وابتعاده عن البيت ليس له سبب الا انه يختنق بوجودها ولا يطيق زواجهما . كانت تقف في تلك الاثناء وشعرها يداعبه نسمه لطيفه من الهواء وكانت تقف وتضع يدها حواليها ليس فقط من البروده ولكن من عدم الشعور بالامان.. فغصبا عنها فهو روحها وهو حبيبها وزوجها.

. احست بالبلاده وان بداخلها قد تراخت كل مشاعرها.. مر بعض الوقت ليدخل سليم ليجد زوجته واقفه هائمه واضعه يدها حول نفسها فمنظرها كان كالملاك الشارد كان الحزن قد ساد محياها.. وهنا زادت خفقات قلبه و انه لم يعد قادرا على بعدها اكثر من ذلك ولكنه فعل ذلك لكي يعاقبها ولكنه كان يجب ان يدرك ان كثره البعد تدمي القلب.

. تجعل الانسان يلجأ الى تصرفات معاديه.. البعد ليس هو السبيل الامثل لحل الخلافات وانما المصارحه والتصالح مع النفس.. فالتقارب هو السبيل لحل الخلافات وليس البعد.. فالبعد يجعل الانسان لا يشعر بالامان من رفيقه وانه باعه ورحل.

. يشعر الانسان انه فقد مكانه وان القسوه الظاهره هيا نابعه من القلب.. وهنا يفقد الانسان الامان و يكون مدخل دخول الشيطان بينهم.. لينهش عقل وقلب الاخر ينهشه و يصور له ان كل من الاخر يبغض تصرفاته.. وكلما ابتعد الانسان عن حبيبه كلما تفاقمت الامور.

. فيصبح من الصعب استعاده التناغم والحب والرحمه.. فالعلاقه بين اي زوجين تقوم من الاساس علي الرحمه والمصالحه والمصارحه والتصالح مع النفس وهنا وقفت حياه فقررت ان تجعل سليم يقرر ماذا يريد فهي ادركت انه سيتركها ولن يدخلها الى نعيم قلبه.

. كان سليم يقف بعيدا ينظر اليها وقلبه ينهشه على حبيبته و هو يراها تحتضن نفسها وتشعر بالوحده الشديده واحس بوجع في قلبه.. ليقترب منها بهدوء لياخذ شالا ويذهب اليها ويقترب منها ووضع عليها الشال وظل واضعا يديه حولها لفتره ليغمضا عينيهما لفتره.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
ما

مروه البطراوى ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.